|
رباب كساب: الإنترنت أخرج الكاتب من عزلته
|
|
الروائية المصرية تحدثت إلى "السياسة" عن روايتها الجديدة "مسرودة" تشغلني المرأة المصرية ومشكلاتها الاجتماعية
|
في بحر الحكي سقطت وسقطت كل أوراقي فلم أعرف غير القص طريقا لأنسج كل رواياتي
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

|
رباب كساب: الإنترنت أخرج الكاتب من عزلته
|
|
الروائية المصرية تحدثت إلى "السياسة" عن روايتها الجديدة "مسرودة" تشغلني المرأة المصرية ومشكلاتها الاجتماعية
|
|
مسرودة |
| حرصت الأديبة "رباب كساب" في روايتها الأولي "قفص اسمه أنا" علي إقامة عالم روائي يبحث بثقة في تطلعات المرأة. وكيفية كسر الحواجز الاجتماعية المعوقة لطموحاتها الاستثنائية في ظل المتغيرات. خاصة النموذج النسوي الذي يولع بذاته ويوظف كل قدراته الإنسانية والثقافية والتعليمية. في ظل طغيان نرجسي حتي علي المشاعر ليكتشف هذا النموذج في نهاية المشوار رغم مشروعية التطلع. أنه ما يزال مسجوناً في قفص هذه الذات باختياره. وها هي ذي في روايتها الثانية "مسرودة" تواصل الكشف والمواجهة لهذا العالم النسوي لكن في بعد أكثر إنسانية وأكثر اجتماعية وأكثر وعياً بالتفا |
حوار لي بجريدة الصوت الآخر الكردستانية اجراه معي الصحفي محمد زنكنه
http://www.sotakhr.com/2006/index.php?id=8995
كاتبة جريئة..تصرخ عندما تشعر بالالم والغدر، تهيم عشقا بتفاصيل الذات البشرية..تعشق الحياة حتى وجها مؤمنة بان لاراحة بدون تعب او الم.. قلمها صديقها ورفيقها وهو لايخذلها ابدا لانه لاينطق الا بمشاعرها التي لاتعرف الغش. في قصصها تعلق واضح بالامل حتى لوكان خيطا رفيعا منه وحتى لو تعرض قلمها للاحتضار احيانا.
الكاتبة المصرية رباب كساب والتي تعرفت عليها عن طريق موقع الفيس بوك تتحدث عن نفسها وقلمها وعن معرفتها بالشعب الكوردي و تشيد بدوره الحيوي في تفعيل المسيرة الديمقراطية التي يمنحها الشرعية بصوته.
*كاتبة شابة..ذات قلم قوي جريء.. هل لنا أن نعرفها أكثر؟
أشكرك بداية على هذا الحوار الجميل ، وثانيا على وصفك قلمي بالقوة والجرأة .
لكي تعرفني اقرأني ، أشعر دائما بأن بيانات بطاقتي الحقيقية هي الكلمات التي تزخر بها قصصي ، المشاعر التي تحتويها أوراقي ، إحساسي العميق بالنفس البشرية التي أهيم عشقا بتفاصيلها ودائما ما تقلقني .
ولأجل المعرفة العادية:
رباب عبد الحكيم كساب
مهندسة زراعية بوزارة الزراعة المصرية
حاصلة على ماجستير في العلوم الزراعية وقريبا جدا إن شاء الله أنهي الدكتوراه في هذا المجال .
مواليد محافظة الغربية في أكتوبر 1977 .
صدرت لي روايتان الأولى بعنوان قفص اسمه أنا عام 2007
الثانية بعنوان مسرودة صدرت في مطلع هذا العام 2009
نشرت لي بعض القصص في كثير من المواقع الالكترونية والصحف .
* قفص اسمه أنا ..من مؤلفات رباب التي أعجبتني كثيرا..السؤال هنا هل أن مشاعرنا الحقيقية اليوم محبوسة في قفص؟
- ليس هذا ما قصدته في تلك الرواية، القفص هنا هو قفص أنانيتنا ، وبالتحديد أنانية طموحنا التي لا تستوعب إلى جوارها أي شخص أو أي مخلوق سوانا ، وحين يكون الطموح عاليا جبارا قد يسحق أمامه الكثير من الناس ، لكن صفاء بطلتي سحق مشاعرها وضحت بها لكي تفوز بطموحها . الا انها لم تستطع سجنها طويلا لقد ظلت تؤجج حياتها وتزيد مرارتها ، ومهما حققت من نجاح تظل تحن لماضيها لحبيبها ، لحياتها معه ، عجزت عن سجن مشاعرها ، لكن القدر لم يمهلها لتحصل على كل شيء ما تمنت ومن أحبت .
الصمت والصراخ. .نقيضن تستعملهما رباب دائما متى تشعر الآنسة رباب إنها تريد حقا الصراخ؟ومتى تفقد الأمل بحيث يكون الصمت مسيطرا عليها؟
أنا أصرخ دائما ، كلماتي على الورق هي صرخاتي ، هي نبضي الذي أعجز عن السيطرة عليه ، لكني لم افقد الأمل يوماً وأرفع شعارا ( الحياة أمل ومن فقد الأمل فقد الحياة ) وأنا عاشقة للحياة بكل ما تحوي حتى بوجعها ، لكنني أحيانا أصمت وليس صمت عجز وفقدان أمل ، ولكنه صمت تأمل ، صمت مراجعة للأحداث ، صمت تفكير ، اصمت حين أجد كل من حولي يدعي الصراخ ولكنه صراخ جعجعة لا يفضي لنتائج .
* نلحظ أحيانا صراعا بين جيلين قديم يدعي الخبرة وجديد يدعي السرعة في البديهة وكلاهما أحيانا يحاول مسح الأخر..اينك من هذه الصراعات؟ولأي حد تضايقك انتقادات الجيل القديم؟
- أنا لا اشغل بالي بهذه الصراعات لأني أعرف أن كل جيل وله وجهة نظره التي يصعب التخلي عنها ، مثلا والدك لا تعجبه تصرفاتك رغم أنها صحيحة وملائمة لمجتمعك ، وتظل تسمع منه أن أبناء زمان كانوا كذا وكذا رغم أنك لو عدت لجدك لوجدته يردد ذات الكلمات حرفيا .
المسالة أن الاختلاف نابع من اختلافات المجتمع والفجوة الحادثة بيننا وبينهم فجوة قرن كامل في الثلاثين عاما الأخيرة تطور العالم بشكل مذهل ، اذكر أن ابي رحمه الله لم يكن لديه تليفزيون وكان راديو وحيد في المدينة الذي يذيع حفلات أم كلثوم الشهرية لكني ولدت وجدت ببيتنا التليفزيون وبعد سنوات قلائل كان الفيديو والدش والكمبيوتر والانترنت ثورة هائلة أبهرت الجميع وجعلت الفجوة بيننا تتسع وتتسع لكني أرى في بعض الأساتذة استيعاباً لذلك ، لا تنس أنك تتعامل مع فئة مثقفة مطلعة تمكنت من استيعاب ذلك .
أكذب عليك لو قلت أني دخلت في صراع مع أحد الكبار من عرضت عليهم أعمالي وجدت استحسانا والحمد لله وتشجيعا لم أتوقعه أبدا حتى ملاحظاتهم أخذتها بعين الجد .
كما أني أحب الأسلوب الكلاسيكي في كتابتي ، لم أتخل عن عشقي لفن الرواية القديم ، وقد يكون هذا سببا في عدم حدوث أي صدام بيني وبينهم .
* هل توافقين الرأي أن الأدب والفن اليوم في أزمة؟أو بالأحرى أن التكنولوجيا أفقدت الفن والأدب بريقهما الحقيقي؟
-لا يمكن أن يفقد الأدب والفن بريقهما ، لكن الشباب في مرحلة من الانبهار بتلك التكنولوجيا ، لكن حين تنظر للأمر بنوع من التفكير العميق تجد هؤلاء الشباب هم م
هو الواحد مش من حقه يصرخ ولا إيه ؟
هو الواحد مش من حقه يطلع اللي جواه ؟
في ناس بتطلع ضيقها كتابة وناس بتطلعه زهق ونكد وناس بتكتم جواها لحد ما تعيا وتموت قهر وكمد .
وأنا بأة مريت بدا كله طلعت كتابة ، وطلعت ضيق وهم وزهق ، وطلعته كمان لا أقصد ما طلعتوش كتمته في صدري لحد ما كنت هموت كمدا وحزنا على شبابي ( بجد آآه يا شبابي ) .
لكن المرة دي بأة عايزة أطلعه صراخ ، عايزة أقف فوق تل عالي ، ولا حتى سطح عمارة مش مهم ، ولا أروح في الصحرا وجنب أبو الهول الصامت وأقوله كفاية بأة صمت انطق يا بني آدم ، وأصرخ مكاني ومكانه .
ما هو الواحد لحد امتى هيفضل على صمته ؟ لحد امتى هيفضل ساكت ما بيتكلمش ؟
الأحوال كلها غلط و ساكتين حتى اللي بيتكلموا عددهم قليل واقطع دراعي إما كان كلامهم من وراه هتتقضي مصالح ليهم .
زوابع صغيرة في فناجين ضيقة بتهمد وتموت بسرعة زي ما بدأت ، آه ساخطين ، آه ناقمين عيني علينا وعلى حوالينا بس برضه ساكتين كل واحد بيقول الكلمة ويتفها في عبه لا يخاف حد تاني يسمعه ( إيه التعبير السوقي دا ) ما أنا بصرخ بأة استحملوني .
وكل دا مش عشان اللي جرى لي وأنا بغير بطاقتي اقصد الرقم القومي من تعنت وروتين وسوء معاملة أنا عارفة إن طول عمري حاجتي مش بتنقضي بالساهل لازم تعب قلب ، ولا وأنا شايفة عسكري في الشارع بيدور وشه وكأنه مش شايف ولا سامع صراخنا بكلمة حرامي يوم ما اتسرق موبايلي ، ولاَّ صمت الناس وعدم اهتمامهم وكأن شيئا لم يحدث مش دي مصر ولا دي ناسها كده بجد كتييييييير ( على رأي شباب اليومين دول بقت أوفر قوي ) بس برضه هستحمل وأنا بصبر نفسي وأقول يا جبل ما تهزك ريح .
بس بجد الواحد بأة بيزهق من كونه جبل ليه يا أخواتي ما اجربش مرة الدلع واعتمد على حد .
شفتوا الصرخة اللي طلعت من جوايا قبل ما تطلع منكم بتقول إيه ( ما حك جلدك غير ظفرك ) .
طب ما أنا عارفة بتشخطي فيا كده ليه ، يا ساتر ،ما بالراحة شوية .
بس بجد لو كل واحد علم ولاده إنهم يعتمدوا على نفسهم هيكون أحسن ولو اتعلمنا نثقف بناتنا على عدم الاعتماد على الآخرين هيكون أفضل وأفضل فمافيش واحدة تستنى حبيبها إنه يساعدها ولا جوزها إنه يعملها ولا حتى ابنها ، وما تطمعش بأة وتقول أخوها.
أنا عارفة إن كل واحدة بتبقى عايزة تبقى هانم ولو الراجل عمل دا بيبقى عشان لا أمه ولا حبيبته ولا بنته ولا مراته تتبهدل بس دا يعني لو هو عنده شوية إحساس وأكيد عارفين توابع الإحساس دا شكلها إيه ؟
هيقف شوية في الطابور الانتظار هيخنقه وشوية الدلع اللي هتدلعهم على حس كده هيطلعوا في وشها زهق وخانقة ورخامة وبرطمة وكلام من تحت لتحت يخليها تندم على اليوم اللي خلته ي
ابنتي
أدرت ظهري عنها ، وخرجت من بابٍ لم أعد له مرة أخرى ، كنت أعرف أني وهي لن نتفق أبداً ، تلك التي منطقها الحياة الحب .
ساعات من الانتظار حملتني إلى آفاق غريبة بعيدة ، هناك التقيت بالمجهول المنتظر ، وقابلتها ، ألقت بها الصدفة في طريقي ، لا أدري لماذا ؟
نظرت لي بذات النظرة المعبرة قاصدة حوارا لم يكتمل ، لم تبادر هي بالكلام ، وجهت لها سهام نظراتي الصامتة وقد عادت كلماتها في لقائنا الأول ترن بأذني : الحياة الحب .
ما كانت تدري أنه قدم لي الكأس التي أفرغتها في جوفي العطش لهبا أحرقه .
كانت روايتي ناقوس هزت دقاته كل ثوابتها ، أخذتني في لحظة بكائية على صدرها ، ربتت على كتفي كما لو كانت أمي .
أمي !! نسيت تلك الكلمة مع غيرها من الكلمات التي شطبتها من قاموس حياتي ووجودي .
استيقظت قبل سنين وأنا لست أنا ، تَرَكْتَنيِ في وادٍ بعيدٍ تتفرق فيه الأمنيات كنباتات الصبار في قلب الصحراء ، بين الحين والآخر أحن لصدرها الذي حرمتني منه ، كانت هناك دائما أولويات كنت آخرها .
الأيام تمر باردة ، من شاطئ لآخر تقذف بي ، وما من شاطئ يحمل لي لحظة فرح .
يوم خرجت من أحشائي امرأة أخرى انضمت لطابور النساء لم أكن أعلم أني ارتكبت جرما حين وضعتها أنثى .
لا شماتة …… يوم جديد من يومياتي
منذ بضعة أيام وأنا أفكر في الكتابة عن الموت لا عن الموت كفعل أو رد فعل طبيعي لنهاية الحياة ولا لأنه الحقيقة المؤكدة في هذا الكون أو لأنه الوجه الآخر للعملة .
بل سأتكلم عن الموت كوسيلة يأخذ منها البعض طريق ليصل به لمأرب من مآربه، تاجر يتخذ من الموت وسيلة لبيع تجارته ، ولقدسيته اخترت أنْ أتحدث بلغة فصيحة على عكس ما سبق من يومياتي .
يحضرني الآن قصة سيدنا إبراهيم مع من ادعى أنه إله ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) صدق الله العظيم البقرة 258.
أتى المدعي برجل أماته ـ قتله ـ وآخر أبقى على حياته واعتقد أن بهذا قد أمات وأحيا لكن الإعجاز الحق هو أن يحيي من أماته لكنه فشل ولم يجادله النبي الكريم بل طلب منه أن يأتي بالشمس من المغرب ( فبهت الذي كفر ).
تبارك الخالق جلا علاه وهو العظيم القادر المقتدر ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )البقرة260
إن الله تعالى كما خلق الحياة خلق الموت أي أنَّ لكل شيء بداية ونهاية ، في الحياة مبتدأ ومنتهى والموت نهايتنا .
قدَّس المصريون الموت قدسية لا مثيل لها بنوا الأهرامات مقابرا بقت على مدى آلاف السنين شاهدا على هذا التقديس الكبير، ظنوا في البعث فحنطوا الموتى حافظوا بذلك على جسد الميت وتركوا معه كل ما يعز عليه من ممتلكات حتى بعض الحبوب إلى أن تغير هذا المعتقد ( الكفن مالوش جيوب) لكن ظل الموت هو الشيء الوحيد الذي تنهار أمامه كل الأشياء ،الضغائن ، الأحقاد ، الشرور الخلافات ليبقى السيد بلا منازع ، وكم من أسر كانت تتطاحن أفرادها فإذا حضر الموت كف الجميع عن نحر بعضهم البعض .
وكم من أشقاء جمعهم الموت بعد خلاف .
الموت مفرق ومجمع في آن واحد ، الموت له ذلك الفعل الحيوي البداية والنهاية .
ويأتيك الموت بغير أن تدرك أو تحتسب فلكل أجل كتاب (أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) النساء 78
لازلت لم أدخل في صلب موضوعي الذي وددت محادثتكم بشأنه .
وبرغم كوني أفكر في كتابة الموضوع من أيام إلا أن ما حدث اليوم من ردود أفعال للبعض إثر موت حفيد الرئيس جعلني أتذكر الموقف الذي حرك بداخلي دافع الكتابة ، وأجبرني لأكتب .
سمعت شريطا لواحد من هؤلاء الذي أخذوا على عاتقهم أمر هداية البشرية ، ورد كل مخطئ إلى عباءة التوبة النصوح ، للبقاء في ردهة الإيمان ، في معية الله جلا علاه .
واحد من هؤلاء الذين يتكلمون بفصاحة وبقوة تثير في داخلك الميت من المشاعر أو المهجور من الأحاسيس ، واحد من هؤلاء الذين يتخذون من قدرتهم على المواجهة والخطابة في الناس وسيلة يصلون بها لكل من وهن عقله ورهف قلبه .
ولا أخفي عليكم أني تأثرت بحماسته ونداءاته ولكنه عقلي الذي يسكن رأسي منذ زمن مكابرا ، غاضبا ، ناقما أحيانا لأنه تعلم كيف يفكر وكيف يتساءل نفض عنه التأثر بالكلمات الرنانة وبدأ يحللها .
كنت وحيدة في ميكروباص كان كل ركابه تقريبا من أصحاب الجلابيب القصيرة واللحى الطويلة فتوقعت أني سأستمع لشريط قرآن أو شريط لواحد من الدعاة لم استغرب الحادث ما تعجبته أنهم ارتضوا بي راكبة أخيرة وحيدة في سيارة يركبونها أسكتهم فقط أنهم لا يملكوها فهم مثلي مجرد ركاب .
لم يدر الشريط من البداية وأظنه كان في نهايته لكن ما سمعته منه كان كافيا لأصر على أنَّ هذا الرجل حسابه عند الله فلن أكون مثله وأحكم وأنصب نفسي إلهة وقاضية أحاكم البشر .
الله تعالى أكبر من أن نتخيل مدى رحمته وعفوه ومدى قدرته على الحكم ، نحن نتكلم بقصورنا البشري ليس إلا فالقادر على أن يحيي ويميت ، من يسير السحب وينزل المطر من يبسط الأرض ويرفع السماء بغير عمد من يأتي بالشمس من المشرق ليس لنا أن نتصور أنه على قدر عقولنا .
الله تعالى الذي صنعنا من تراب وأحكم صنعنا ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) المؤمنون : 14 .
(الذي خلقك فسواك فعدلك * في أيّ صورةٍ ما شاء ركّبك )الانفطار : 7 - 8 .
يتم في داخلك آلاف العمليات الحيوية التي لا تتخيل مدى تعقيدها ومهما حاول العلماء من رسم خرائط جينية و
كرومبو والصالون الثقافي….. ( من يوميات مدينتي الصغيرة)
اليومين دول الحياة في مدينتي مستقرة أو زي ما تقولوا كدا مفيهاش جديد ما هي طول عمرها مفيهاش جديد بلد أقصد مدينة زي أي مدينة غارقانة في سبات طويل عميق ، السطح عليه ناس مجرد ناس كل همها لقمة العيش وتوفير تمن الدروس للعيال وكسوتهم وتعليمهم ( أل يعني العيال أصلا بتتعلم ) .
مش بلومهم ولا بعتب عليهم بس يمكن دا عشان أنا زهقت إني بشاركهم دا حتى الكلام مجرد كلام من غير فعل .
مش مهمتي إني أقدم حلول لكن مهمتي الفعل طالما إني حطيت المشكلة في بؤرة الضوء وقلت إن في مشكلة .
بس هو أنا عملت إيه ولا كل حد قرا كلامي قبل كده عمل إيه ؟ ولا أي حد بيفهم عمل إيه ؟ بكتب قصص وروايات عيني عليا أستاذة في زمن بقى فيه الأساتذة بالكيلو آه والله بالكيلو .
طيب شوية تفاؤل …. هجيبه منين .
هلاقيه في كاريكاتير على صفحة جرنال ولا هلاقيه في حظك اليوم ولا هشتريه من بياعين الصبر .
هلاقيه في قلب الحبيب ولا في غنوة حلوة من بتوع زمان ، ولا يمكن أزرع بكلمتي الوهم في عقلي وعقولكم زي ما زرعته أغاني الثورة بتاعة زمان في قلوب الناس، الناس اللي فاقت من نشوتها على سبعة وستين طوبة في دماغها .
بطلت اقرا من زمان صفحة الحوادث بطلت فعلا بس ما يمنعش الصفحة الأولى دايما تنكد عليا وتجيب حادثة ولا اتنين يشيبوا الراس ولا عمودي المفضل النهاردة لما كتب فيه الجميل احمد رجب عن بلية الأسر المصرية الجنون العقلي اللي صابها وبقى سيف الشيطان على رقابي الكل عمال يحش فينا زي البرسيم بعد ما كله بقى بيقتل في كله أب ابن أم معدتش بتفرق مين بيقتل مين .
ياهوووووووووووووه
إيه دا بجد سواد ، ليل غطيس مالوش آخر .
تعرفوا يمكن أجيبه ولا أسأل عنه المفتش كرومبو ولا كابتن توفيق حاسس بضيق ، كرمبو ظاهرة الظواهر تحفة الإبداع الجديد دا إن كان اسمه إبداع .
من أول الواد يوسف أبو سنة ونص ابن أختي لحد أكبر كبير بقى بيتابع كرمبو ، معرفش ليه وأنا وسط نخبة من الأفاضل في صالون أدبي ثقافي محترم وهو صالون الدكتور حامد طاهر بتابع بشغف المخرجة الفنانة جدا عطيات الأبنودي نطت صورة كرومبو قدام عيني بين الأستاذ الفاضل صاحب الصالون وبين ضيفة الشرف الأستاذة عطيات ولقيت كرومبو بينهم في النص بيطلع لي لسانه وبيصحن على إيده بيغيظني ولسانه بيقول أنا الكسبان يا هبلة أن
ما سطرت حلمه
تمطى الظلام ماردا استيقظ لتوه من نومٍ طويل ، من خلف زجاج نافذته …..أمطار …..هواء بارد ….. أقدام تتسابق لتحتمي أسفل شرفات خلت من أصحابها .
اقتربت منه … ربتت على كتفه …. التفت إليها حملق في وجهها كأنه يراها للمرة الأولى … ابتسمت … لم يبادلها الابتسام .
عاد ليراقب المشهد من نافذته ناظرا للشارع المبتل … يشارك الهاربين من غضب الطبيعة هربهم ، سارت يدها على وجهه …. نقلت إليه برودتها … أزاحها عنه .
عاد لوقفته ، سبح عقله بعيدا … رحلة طويلة خاضها أصر فيها على التواجد ….. كتب سطور كثيرة … ملأ صفحات وصفحات ؛ على كتف الغد سال دمعه مدرارا ، إلى جوار عينيه انزوت السنين تجاعيد .
طفل كان … طائرته الورقية ما حملته وما سطرت حلمه .
غيـــــــــــاب
جلست أنتظره …. جاءني صوته من خلفي يفتقر دفئه ….. التفت ….. مددت يدي التقطها يبادلني التحية … جلس … الصمت يخيم علينا …. سكنت الدهشة حضن ملامحي حين تحدث ….. لقد غابت ملامحه …. فركت عيني …نظرت حولي …… كل الناس ملامحها واضحة … التفت إليه ثانية …. لم أر










