ما سطرت حلمه
كتبهارباب كساب ، في 1 مايو 2009 الساعة: 16:17 م
ما سطرت حلمه
تمطى الظلام ماردا استيقظ لتوه من نومٍ طويل ، من خلف زجاج نافذته …..أمطار …..هواء بارد ….. أقدام تتسابق لتحتمي أسفل شرفات خلت من أصحابها .
اقتربت منه … ربتت على كتفه …. التفت إليها حملق في وجهها كأنه يراها للمرة الأولى … ابتسمت … لم يبادلها الابتسام .
عاد ليراقب المشهد من نافذته ناظرا للشارع المبتل … يشارك الهاربين من غضب الطبيعة هربهم ، سارت يدها على وجهه …. نقلت إليه برودتها … أزاحها عنه .
عاد لوقفته ، سبح عقله بعيدا … رحلة طويلة خاضها أصر فيها على التواجد ….. كتب سطور كثيرة … ملأ صفحات وصفحات ؛ على كتف الغد سال دمعه مدرارا ، إلى جوار عينيه انزوت السنين تجاعيد .
طفل كان … طائرته الورقية ما حملته وما سطرت حلمه .
استقرت ألوانها على أيامه ، بات أحمرها على جسده ، أزرقها في ذاكرته ، أسودها مستقبله ، أخضرها ذلك الطفل الذي كان ولازال يراه في حلمه .
مدت يدها إليه مرة أخرى سرت رعدة بجسده … سقطت فرشاته …صمتت الريح …كف المطر …. اختلطت الأوراق ….ذابت ألوان اللوحة …..تمزقت .
انعكاسات وجهه في المرآة ….صور آهات … الشعيرات البيض عمر ضائع .
استباحت ذاكرته بضحكاتها المائعة .
الهاتف أيضا يلعب معه نفس اللعبة ، حاولت هي أن تلبي نداءه منعها بإشارة حاسمة من سبابته .
صوت انفجار هز سكون الليل .
عدت نحو الشرفة يلفها الذعر ، قال في هدوء : أظنه إطار سيارة .
صدق حدسه .
عادت السماء لتتمرد ؛وعادت هي تتلمسه …بحذر تدنو …. يقترب ….تقترب ….في غفلة هوى الجسد … ألقت برأسها على صدره … لمسات ممتنة ….يقوم عنها ويبتعد …في نظرة خاطفة يعود إليها وبداخله يتردد شعور غريب بأن أحضان الخطيئة ……. .
6/2/2009
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف, قصة قصيرة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أكتوبر 10th, 2009 at 10 أكتوبر 2009 6:21 م
أبدعت أستاذة رباب
تحياتي
أكتوبر 22nd, 2009 at 22 أكتوبر 2009 6:14 ص
شكرا لك دكتورة إيمان
نورتيني وحروفي بتشريفك
تحياتي وودي