حالات حب
كتبهارباب كساب ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 05:35 ص
حالات حب
جلست إليه ذات يوم أتطلع إلى وجهه الذي أعشق تفاصيله ، وجدتني أسأله : لماذا تهواني ؟
تظر إليّ بعينين ملؤهما الحنين ولم يتكلم ، ربت على كتفي وابتسم ، قَبّل جبهتي ومضى .
تركني والسؤال ،وفي عينيّ تفاصيل وجهه الذي أعشقه .
**********
قالت لي في خفوت : أحبه ولا يهواني .
كيف عَرَفَتْ أنه لا يُحبها ؟
تعتقد أن صمته الدائم هو السبب ، لم يقل لها يوما أحبك .
لم أجد لديِّ ما أقوله لها .
جاءتني بعد أيام تحمل بشرى لقد قرر الزواج بها .
**********
ساعات من الانتظار ، أيام من الألم ، إنه بعيد ، مسافر أرهقه السفر ، أراه يوما ويغيب عشرا .
صرخت به : كرهت بعدك .
لم يكن بيده حيلة ، هكذا هو شئت أم أبيت .
مَدَّ لي يده بوردة وقبّل يدي وقال : إلى لقاء قريب .
أغمضت عيني وتركته يمضي .
مرت أيام وراء أيام ، شهور أعقبتها شهور ، تصلني منه خطابات ذات كلمات يسيرة يتضاءل عددها خطابا بعد آخر .
عاد بعدها وفي يده وردة لم تمتد لي يده بها ، امتدت لمن تتأبط ذراعه وهو يقبّل يدها .
**********
في غفلة مني تركتها تحتل مكاني لديه ، أنا السبب ، فتحت لها ثغرة نفذت منها إليه .
كم حذرني ولم ألتفت . اليوم هي معه وأنا عنهما بعيدة .
وصلتني دعوة الفرح ، واحدة من المدعوين كنت .
في عيون الناس من حولي سؤال : كيف ؟!!!!
مددت يدي اسلم عليهما وأقدم التهاني وأعزي نفسي فأنا من ضيعهما .
**********
أسوار بنيتها ما استطاع أحد تسلقها ، لم يتمكن مخلوق من حل ضفائري ،والصعود إلى برجي العالي ، حين أرخيت الضفائر ، حين هدمت الأسوار ، وجدتني أعجز عن الإمساك بالمشط لأمشط شعري ، ولا عن مواراة الشيب الذي غزاه . فلقد فات الوقت .
**********
طفلة أنا لازلت في مرحلة الحبو ، نظر لي نظرة مشفقة وهو يقول : اكبري .
كنت أسمع كلماته دائما وأظنها ألغاز ينطق بها ، ماذا يريد ؟ أنا كما أنا لن أتغير لأجله ، إذا أرادني عليه أن يتحملني .
ذات يوم جاءني بصحبة أخرى سألته عنها قال : حبيبتي .
أعطاني مصاصة ومضى .
*********
في يوم بحثت عن المجهول ، خرجت للدنيا الرحيبة ، ألقيت بنفسي في حضن أول من قابلني .
بين أحضان كثيرة تنقلت . كلمات ، كلمات ، لا شيء سوى الكلمات ، قسوة وآهات ، دموع أغنيات .
على جدر جسدي ارتسمت علامات وخطوط ، كلٌ كان له إمضاء ، جراح غائرة ، وكان السبب أني سمعت وارتحت لأول الكلمات .
رباب كساب
24/8/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:قصص
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 29th, 2007 at 29 أغسطس 2007 11:19 ص
رباب كساب
تشدنا كعادتها إلى بؤرة الاهتمام ….فهي ككاتبة … وكانثى تعرف كيف تنسج غزل مشاعرها … وخيوط وجدانها وتجاربها كي تضعها أمامنا نتاجا من الألوان والظلال , من الاحباط والآمال , من التردد والندم ، من الإقدام والإحجام ، لعل بطلات ققصها كلهن ، يشتركن في هذه الصفة :
تشتت القدرة على الاختيار في الوقت المناسب ؟ لا ندري . وربما لأته ليس هناك سقفا
لطموحاتهن ؟ ربما. ولكن على أية حال تبهرنا بطلاتها , وتحزننا لحظات الإحباط والندم وتسعدنا معها في إحساسها الدائم بأن هناك ثمة أمل , بأن الحب موجود خلف شجيرة من شجيرات العمر على دربه الطويل. ربما.
أشكر لك جهدك الوافر.وإلى أمام.
محمد نديم
فبراير 21st, 2008 at 21 فبراير 2008 8:36 ص
أسوار بنيتها ما استطاع أحد تسلقها ، لم يتمكن مخلوق من حل ضفائري ،والصعود إلى برجي العالي ، حين أرخيت الضفائر ، حين هدمت الأسوار ، وجدتني أعجز عن الإمساك بالمشط لأمشط شعري ، ولا عن مواراة الشيب الذي غزاه . فلقد فات الوقت .
بغاية العمق و الإسهاب في واقعية
مشاهد نراها كل يوم
و تحصل رغم طعنات قسوتها
أبدعتي في الوصف بأقل الكلمات
ودون ملل الإطالة و المبالغة في الوصف
أحييك يا رباب
أعجابي الشديد
أختك شهرزاد