إيزيس
كتبهارباب كساب ، في 30 مارس 2008 الساعة: 23:38 م
إيزيس

إيزيس أيتها الجدة القديمة الجديدة ، أيتها الساحرة القوية لملمي شتات الروح المنثورة على شاطئي حبك المغدر به .
إيزيس يا من تلبسين وشاح الأمل وتنثرين البهجة في نفوس العاشقين ، لا تتركيني فريسة وأنا من جاهدت لأحظى بشرف حفادتك .
حضن إيزوريس يمنحك الحياة ، والوجود ، وكل معاني الروح حتى تلك الشمس الساجدة في محراب الحب الساكن ضلعه وقلبك .
أراني أتمرغ متضرعة للغفران .
صك الروح
عطر الحب
أسطورة عشقك تمنحني الحياة
وهنا في معبدك أقف مشدوهة مسلوبة الوجدان أسكب كثير الدمع من فيض الوجع وأزيح رهج أيامي علها تضيء بنور وجودك .
حين غمرت الشمس بهو المعبد وبين تلك الأعمدة الضخمة انشق الوجود عن ذلك الفارس القوي ، عن ذلك المخلوق الذي أصابتني رؤيته بكثير الاندهاش .
رجفة ، فرحة ، ابتسامة خجولة تتأرجح على شفتي ، كلمة تسعى جاهدة لتنطلق مني غير أني أكبحها كبحا .
امتدت يده ووهج القوة ينطلق من عينيه لامست أناملي أصابعه ولم يكن كفي قد استقر بين كفه حين ارتفعت أصوات سنابك الخيل قادمة في سرعة .
صوتها بث فيّ الرعب والخوف ، حَمَّلتُه خوفي ، نظرات عينيه طمأنت جزعي .
أمرني بلا كلام أن استتر خلف أحد الأعمدة الضخمة ، أتوارى ، لكنهم لمحوني وفي سرعة خاطفة كنت بيد أحدهم يتأرجح جسدي في الهواء كفرع شجرة تعانده الرياح .
ووجدتني ملقاة على فرسه ويده تضغط على ظهري تمنعني السقوط وتتشبث بي لأكون ورقة ضغط رأسي في الهواء وقدمي ، الحصان وصاحبه لا يكفان عن الحراك ، الدنيا تغيم بي ، لكن عيناي تتطلع لفارسي الذي تخضب سيفه بدمائهم ولكني بعد أسيرة .
إيزيس
يا جدتي أين أنت ، أضاعت ابتهالاتي سدى ؟
إيزيس انقذيني ، لا داعي لأن أجوب البلاد طولا وعرضا وأن أمشط النيل وأطوي البلاد حتى أجمع أجزاءه ، لماذا يا سيدتي ؟
لم أكن لأعيد الكرة ، ساعديني بحق إيزوريس .
أسمعه يضحك ويضحك ذلك الشرير ست ، أتجعليه عليك ينتصر ثانية .
لا تكرري التاريخ .
فارسي الممشوق قد سالت دماءه ، أواه حبيبي
يمنعني الأسر من أن أفعل شيئا ، الدوار يغميني
الريح تشتد والغبار يملأ المكان وصوت نحيبها يتعالى ، وليل ضفائرها ينسدل .
وأنا بين لحظة وأخرى أجدني أسكب الدمع وألملم شتاتي الممزقة والموزعة على سائر البلدان وأتضرع لله أن يرحم قلبي .
النيل يفيض ودمعي فيه يروي العطاش ولا يرويني ، كلما وجدت بعضا منه أذكرك يا جدتي ، أغسلني بدمعي وأمشط شعري وأربط على خاصرتي رداءه وأواصل جمع أجزاءه .
وأبدا لا أنسى تلك اللمسة التي جمعت يدي بيده .
رباب كساب
31/3/2008
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 31st, 2008 at 31 مارس 2008 6:26 م
كم أعجبني استخدامك ومزجك الماضي بالحاضر واستخدام معاني نستلهم منها الدافع للغد ، كم أعجبني استخدام أعظم قصة حب في تاريخ مصر القديمة كم كنت أتمني أن أكون أوزريس بكل ما حمله من حب وخوف ودفاع عن حبه مهما كانت المعركة ومهما كان التحدي.
تقبلي تقديري واحترامي لصاحبة هذا القلم.
أبريل 1st, 2008 at 1 أبريل 2008 11:22 ص
ايزيس الجميله يامليكه كل النساء
يامن علمتينااعظم مثل فى الوفاء
اوزوريس يناديك من اعماق الانهار
انقذينى ….فسارعتى ولبيتى النداء
ووقفت ضداخوه ست ملك ورمز الاشرار
ست قتل توأمه اوزوريس وياله من عار
وحورس يلتقم ثديك يرضع منك الشجاعه
ويشتد عوده وينتقم لأبيه ولكل الاخيار
عظيمه انت ياايزيس
الاستاذه الغاليه
رباب كساب
اصبحت زبون دائم لمدونتك
وانتظر دوما تأتى به قريحتك
من فكر راقى
كل الاحتــــــــــرام
احمــــد الاشــــــــــــرف
أبريل 3rd, 2008 at 3 أبريل 2008 6:54 م
لا تخافي يا أميرتي
أنا فارسك الذى لا يقهر
فعندما أستبد بي الضعف
نظرت بعينيكِ
فمُنحت قوة كبيرة
جعلتنى أهزم كل أعدائنا
لا تخافى يا حبيبتى
فكل تلك الحشود
لن يستطيعوا أن يهزمونا
سآتي بمركب للشمس
سنذهب به إلى عالم أحلامنا
حيث هناك
أزرع الأرض
بنور عينيكِ
وأشق الأنهار ،
والجداول
ببمسة شفاهك
فلتضحى يا حبيبتى
لأجد تلك الموسيقى الجميلة من حولي
فلتضحي يا كل حياتي .
…………………………..
رباب أيتها الرائعة
دائماً أشعر بالحزن عندما أجد شيء لكِ لم أقرأه
أجمل ما فيكِ هو نهر إحساسك
بساطتك التى تتغلغل للأعماق
رائعة أنتِ
أخوكِ نيجــر
أبريل 8th, 2008 at 8 أبريل 2008 1:27 م
دكتور : محمد
سعدت بوجودك جدا واشكرك جزيل الشكر
تحياتي لشخصك الكريم
دمت بكل الود
رباب
أبريل 8th, 2008 at 8 أبريل 2008 1:29 م
الفاضل : أحمد الأشرف
شرفت بهذا المرور الجميل
تقبل مني خالص ودي ووافر تحياتي
رباب
أبريل 8th, 2008 at 8 أبريل 2008 1:31 م
العزيز : أحمد سعيد
أخجلتني كلماتك
شكرا لك
لك كل الود والاحترام
رباب